السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
68
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
عطش من حياضه ، وأتأق الحياض بمواتحه ( 1 ) . ثمّ جعله لانفصام لعروته ، ولا فكّ لحلقته ، ولا انهدام لأساسه ، ولا زوال لدعائمه ، ولا انقلاع لشجرته ، ولا انقطاع لمدّته ، ولا عفاء لشرائعه ( 2 ) ، ولا جذّ لفروعه ، ولا ضنك لطرقه ، ولا وعوثة لسهولته ، ولا سواد لوضحه ولا عوج لانتصابه ، ولا عصل في عوده ، ولا وعث لفجّه ( 3 ) ، ولا انطفاء لمصباحه ، ولا مرارة لحلاوته ، فهو دعائم أساخ في الحقّ أسناخها ( 4 ) ، وثبّت لها أساسها وينابيع غزرت عيونها ، ومصابيح شبّت نيرانها ، ومنار اقتدى بها سفّارها ( 5 ) ، وأعلام قصد بها فجاجها ، ومناهل روي بها ورّادها . جعل فيه منتهى رضوانه ، وذروة دعائمه ،
--> ( 1 ) بركنه اي بعزته ، واتاق الحياض ملأها ، والمواتح جمع ماتح وهو نازع الماء من الحوض . ( 2 ) العفا : الدروس والاضمحلال . ( 3 ) الجذ : القطع ، والضنك ، الضيق والوضح : بياض الصبح ، والعصل : الاعوجاج والوعث : الأرض الرخوة التي تسيخ فيها الاقدام عند السير . ( 4 ) اساخ : أثبت ، والاسناخ جمع سنخ وهو الأصل . ( 5 ) السفار : المسافرون .